ابن عبد الرحمن الملطي
106
التنبيه والرد على أهل الأهواء والبدع
لِلزَّكاةِ فاعِلُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ * إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ راعُونَ وَالَّذِينَ هُمْ عَلى صَلَواتِهِمْ يُحافِظُونَ * أُولئِكَ هُمُ الْوارِثُونَ ) [ 465 ] ، وقال : ( لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ ، وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ، وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقابِ وَأَقامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذا عاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ ، أُولئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ ) [ 466 ] . وعن أنس قال : قال رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم : « بين العبد والكفر ترك الصلاة » ، ورواه جابر أيضا . وسئل ابن مسعود : أي الدرجات في الإسلام أفضل ؟ قال : الصلاة ومن لم يصل فلا دين له . وعن أبي قلابة قال : قال رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم : « من ترك الصلاة عامدا أحبط عمله » . وقال المسور بن مخرمة : دخلت أنا وابن عباس - رضي الله عنهما - على عمر رضي الله عنه ، حين طعن ، فقلت : الصلاة . قال : أجل ولاحظ في الإسلام لمن أضاع الصلاة . وقيل لابن عمر - رضي الله عنهما - ألا تجاهد ؟ فقال : بنى الاسلام على خمس : شهادة أن لا إله إلا الله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة وحج البيت وصوم رمضان . . . هكذا حدثنا رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم ، ثم الجهاد بعد حسن . وقال حذيفة : إني لأعرف أهل دينين ، أهل دينك الدينين في النار قوم يقولون الإيمان كلام وإن زنى ، وقتل . . . وقوم يقولون - وإذ كانوا أولياء الضلال - لا نرى خمس صلوات في كل يوم ، وإنما هما صلاتان صلاة الفجر وصلاة المغرب . وقال عبد اللّه اليشكري : انطلقت إلى الكوفة لأجلب بغالا ، فدخلت المسجد فإذا رجل من قيس يقال له ابن المنتفق وهو يقول : وصف لي رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم وحلالى ، قال : فطلبته بمكة فقيل إنه بمنى فطلبته بمنى فقيل بعرفات فانتهيت إليه فزاحمت عليه حتى